السيد محمد الصدر

42

منهج الصالحين

اعتكاف خمسة فإن نواها بشرط لا عن الزيادة والنقيصة بطل وإن نواها بشرط لا عن الزيادة ولا بشرط عن النقيصة ، وجب عليه اعتكاف ثلاثة أيام فقط . وإن نواها بشرط لا عن النقيصة ولا بشرط من جهة الزيادة ضم يوماً سادساً إليها . الرابع : أن يكون الاعتكاف في مسجد جامع في البلد . والأحوط استحباباً بل الأفضل كونه في أحد المساجد الأربعة : المسجد الحرام ومسجد المدينة ومسجد الكوفة ومسجد البصرة . أو أي مسجد صلى فيه نبي أو وصي نبي . لو شك في توفر هذا الشرط ، كان له الاعتكاف برجاء المطلوبية . ولو نوى بالنية الجزمية حرم . ( مسألة 128 ) لو اعتكف في مسجد معين فاتفق مانع عن البقاء فيه ، بطل ولم يجز اللبث في مسجد آخر وعليه قضاؤه على الأحوط إن كان واجباً في مسجد آخر أوفي ذلك المسجد بعد ارتفاع المانع . ( مسألة 129 ) يدخل في المسجد سطحه وسردابه ، كبيت الطشت في مسجد الكوفة وكذا منبره ومحرابه . والإضافات الملحقة به مع صدق المسجدية عليها . ( مسألة 130 ) إذا قصد الاعتكاف في مكان معين من المسجد دون غيره . فإن كان بشرط لا عن غيره بطل اعتكافه على الأحوط . وإلا لغى قصده وصح في المسجد كله . الخامس : إذن من يعتبر إذنه في جوازه ، كالسيد بالنسبة إلى مملوكه والزوج إلى زوجته إذا كان منافياً لحقه ، بل بدونه مع نهيه كما سبق في الصوم . وكذا الوالدين بالنسبة إلى ولدهما ، في مورد وجوب الطاعة وهو ما إذا كان العصيان احتقاراً لهما . وأما بدون النهي فالاستئذان منهما مبنى على الاحتياط الاستحبابي . السادس : استدامة اللبث في المسجد الذي شرع به فيه طول مدة الاعتكاف ، فلو خرج لغير الأسباب المسوغة للخروج بطل من غير فرق بين العالم بالحكم